دواجن مهربة من تركيا تنقل أنفلونزا الطيور إلى 4 محافظات

سجلتْ محافظات بغداد وواسط والانبار والبصرة اصابات بين الدواجن بفيروس انفلونزا الطيور، وفيما عزت وزارة الزراعة ذلك الى دخول "دواجن مهربة" من تركيا الى البلاد مؤخرا، اكدت وزارة الصحة عدم تسجيل اي اصابات بين المواطنين. وشهدت المحافظات التي سجلت اصابات اعدام وهلاك الاف الدواجن، بحضور فرق بيئية وزراعية مع توفير مواقع لطمرها، بينما رصد مراسل "الصباح"، انخفاضا ملحوظا بأسعار الدجاج الحي في اسواق بغداد، لاحجام المواطنين عن الشراء تحسبا من انتقال الفيروس اليهم. وعزا المتحدث باسم وزارة الزراعة حميد النايف اسباب انتشار الاصابات بين الدواجن بهذا الفيروس الى "دخول دجاج بياض مهرب من تركيا الى العراق، فضلا عن وجود الكثير من الدواجن غير المجازة"، مفصحا عن "اتلاف جميع قاعات الدواجن المصابة،في مقابل استمرار الملاكات البيطرية بأعمال فحص واتلاف جميع الدواجن المصابة بالمناطق الاخرى". واكد "السيطرة على بؤر الفيروس ، في بغداد والانبار وواسط اذ تم اعدام الاف الدجاج، عدا البصرة التي ما زال العمل بها مستمرا لجرد الاحصائيات النهائية"، معللا ذلك بأن "الكثير من الحقول فيها غير مجازة، وبالتالي فان عدد الاصابات غير معلوم حاليا". لكن مدير المستشفى البيطري في البصرة رياض محمد قال في تصريح صحفي، انه "تم اتلاف اكثر من 45 الف دجاجة ضمن حقل للدواجن بقضاء الزبير، وهناك هلاكات اخرى موجودة بباقي الحقول في جنوب غرب البصرة"، مشيرا الى "وجود امراض عديدة ليست لها علاقة بالانفلونزا قد تظهر بين الدواجن". وكشف عن "توفير آليات للهلاكات الموجودة بالحقول ضمن الحدود المتاخمة بين خور الزبير وناحية سفوان، اذ حضر فريق بيئي وزراعي مختص لمعالجة ظاهرة الهلاكات وتوفير مواقع لطمرها". وفي المثنى، شكل المستشفى البيطري في المحافظة، فرقا للتحري عن أية إصابات بمرض انفلونزا الطيور في حقول الدواجن، بحسب ما افاد به مديره مشتاق عبد حسين. واضاف ان "الفرق ستقوم بحملة توعية لأصحاب حقول الدواجن البالغ عددها 60"، منوها بأن "إدارة المستشفى تنسق مع الصحة والبيئة والدوائر الأمنية للتعامل مع اي معلومة عن اي إصابة". واشار الى أن "الدواجن لا تدخل او تخرج من المحافظة إلا بعد إجراء الفحص اللازم". وبالشأن نفسه، اوضح الخبير البيطري فاضل الجور اني، ان "انواعا من مرض انفلونزا الطيور ما زالت تمثل تهديدا محتملا بحدوث وباء يهدد البشر والحيوان معا، برغم الجهود المبذولة للسيطرة عليه"، منبها الى ان "التراجع للمرض بعدد محدود من البلدان، هو نتيجة تحسين قدرتها على رصد ومراقبة الفيروس بسبب انتهاجها النظم الدقيقة من منظمتي الصحة الحيوانية (OIE) والزراعة والغذاء (FAO) التابعتين للأمم المتحدة". وبين ان "اخر المستجدات بهذا الشأن، تؤكد السيطرة التدريجية على انفلونزا الطيور(H5N1)، مع ابقاء اليقظة والحذر بخصوص الأنفلونزا الوبائية، من خلال تطوير القدرات المحلية والعالمية، وباعتماد ستراتيجية واضحة للاستجابة والتأهب للكوارث". ودعا الى "ضرورة ايجاد شبكة نظم للرصد والمراقبة والتحليل المستمر لتهديدات الانواع الفردية للفيروس وهي (: H9 وH7 وH6 و"(H5، منبها الى "ما يمثله عامل التمويل من اهمية، وبما يعزز من واقع خدمات الصحة الحيوانية المقدمة". وكان الفيروس قد ظهر لأول مرة عام 1918 وتسبب بالقضاء على ما يقارب 21 مليون نسمة في العالم خلال مدة لم تتجاوز الاربعة أشهر. من جهتها، أكدت عضو الفريق الطبي والإعلامي في وزارة الصحة ربى فلاح حسن أن "العراق لم يسجل حتى الآن أي إصابة بين مواطنيه بانفلونزا الطيور".